الشافعي الصغير
8
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
العاقدين بأن يختارا لزومه أي العقد صريحا كتخايرنا وأمضيناه وأجزناه وأبطلنا الخيار وأفسدناه لأنه حقهما فسقط بإسقاطهما أو ضمنا بأن يتبايعا العوضين بعد قبضهما في المجلس إذ ذلك متضمن للرضا بلزوم الأول فلا ترد هذه الصورة على مفهوم كلام المصنف فلو اختار أحدهما لزومه سقط حقه وبقي الخيار للآخر كخيار الشرط وقول أحدهما اخترت أو خيرتك يقطع خياره لرضاه بلزومه لا خيار المخاطب ما لم يقل اخترت إذ السكوت غير متضمن للرضا ولو أجازا في الربوي قبل التقابض بطل وإن تقابضا قبل التفرق على الأصح كما مر في بابه وينقطع أيضا بمفارقة متولي طرفي عقد لمجلسه وبالتفرق ببدنهما ولو من أحدهما ناسيا أو جاهلا لا بروحهما كما يأتي في الموت لخبر البيهقي البيعان بالخيار حتى يتفرقا من مكانهما وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا باع قام فمشى هنيهة ثم رجع لا يقال قضية ذلك حل الفراق خشية أن يستقيله صاحبه وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه